مكي بن حموش

6418

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال قتادة : يعلم همزه بعينه « 1 » ، وإغماضه فيما لا يحب اللّه جل ذكره ولا يرضى به « 2 » . قال الفراء : " خائنة الأعين " : النظرة الثانية و وَما تُخْفِي الصُّدُورُ النظرة الأولى " « 3 » وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ، أي : يجازي من غض بصره عن محارمه حذر الموقف بين يديه ، ومن ردد النظر وعزم قلبه على مواقعة الفواحش إذا قدر عليها . قال الزجاج : " خائنة الأعين " نظر ونيّته الخيانة « 4 » . ثم قال : وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ، * أي : والأوثان التي يدعو هؤلاء ( المشركون ) « 5 » من قومك من دون اللّه . لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ، أي لا تقدر « 6 » على شيء ولا تعلم شيئا ، فاعبدوا اللّه الذي هو السَّمِيعُ لما تنطق به ألسنتكم الْبَصِيرُ بما تعملون من الأفعال ، المحيط « 7 » بكل « 8 » ذلك . قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ - إلى قوله - إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ [ 21 - 29 ] ،

--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 36 ، وجامع القرطبي 15 - 303 . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 29 ، وجامع القرطبي 15 - 303 . وقد أورد النحاس هذا القول بلفظه . ( 4 ) انظر : معاني الزجاج 4 - 370 ، وإعراب النحاس 4 - 29 . وقد أورده النحاس بلفظه . ( 5 ) ( ت ) و ( ح ) : المشركين . ( 6 ) ( ت ) : " لا يقدرون " . ( 7 ) ( ح ) : " محيط " . ( 8 ) في طرة ( ت ) .